الشوكاني
40
نيل الأوطار
لأنها لم تكن قبل ذلك محرمة . قوله : شفاعتي استشكل بعضهم جعل ذلك ثوابا لقائل ذلك مع ما ثبت أن الشفاعة للمذنبين ، وأجيب بأن له ( ص ) شفاعات أخر ، كإدخال الجنة بغير حساب وكرفع الدرجات فيعطي كل أحد ما يناسبه ، ونقل عياض عن بعض شيوخه أنه كان يرى اختصاص ذلك بمن قاله مخلصا مستحضرا إجلال النبي ( ص ) لا من قصد بذلك مجرد الثواب ونحو ذلك . قال الحافظ : وهو تحكم غير مرضي ، ولو كان لاخراج الغافل اللاهي لكان أشبه ، قال المهلب في الحديث : الحض على الدعاء في أوقات الصلوات لأنه حال رجاء الإجابة . وعن أنس بن مالك قال : قال رسول الله ( ص ) : الدعاء لا يرد بين الأذان والإقامة رواه أحمد وأبو داود والترمذي . الحديث أخرجه النسائي وابن خزيمة وابن حبان والضياء في المختارة وحسنه الترمذي ، ورواه سليمان التيمي عن أنس بن مالك عن النبي ( ص ) قال : إذا نودي بالاذان فتحت أبوب السماء واستجيب الدعاء وروى يزيد الرقاشي عن أنس بن مالك قال : قال رسول الله ( ص ) : عند الاذان تفتح أبواب السماء ، وعند الإقامة لا ترد دعوة وقد روي من حديث سهل بن سعد الساعدي ، رواه مالك عن ابن أبي حازم عن سهل بن سعد قال : ساعتان تفتح لهما أبواب السماء ، وقل داع ترد عليه دعوته عند حضور النداء للصلاة والصف في سبيل الله . قال ابن عبد البر : هكذا هو موقوف على سهل بن سعد في الموطأ عند جماعة الرواة ، ومثله لا يقال من قبل الرأي ، ثم ساقه مرفوعا من طريق أبي بشر الدولابي قال : حدثنا أبو عمير أحمد بن عبد العزيز بن سويد البلوي ، حدثنا أيوب بن سويد قال : حدثنا مالك عن سهل بن سعد قال : قال رسول الله ( ص ) فذكر نحو الحديث المتقدم . الحديث يدل على قبول مطلق الدعاء بين الأذان والإقامة ، وهو مقيد بما لم يكن فيه إثم أو قطيعة رحم كما في الأحاديث الصحيحة ، وقد ورد تعيين أدعية تقال حال الاذان وبعده وهو بين الأذان والإقامة . منها ما سلف في هذا الباب . ومنها ما أخرجه مسلم والنسائي وابن ماجة والترمذي وحسنه ، وصححه اليعمري من حديث سعد بن أبي وقاص مرفوعا بلفظ من قال حين يسمع المؤذن : وأنا أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأن محمدا عبده ورسوله ، رضيت بالله ربا وبمحمد رسولا وبالإسلام دينا غفر له ذنبه ومنها ما أخرجه أبو داود والنسائي في عمل اليوم والليلة من